الأخبارالمحلية

تسرب منتجات إسرائيلية لأسواق عدن يثير غضباً شعبياً واسعاً.. واتهامات للحكومة بـ”تمرير التطبيع الاقتصادي”

عدن | خاص |

اشتعلت موجة غضب شعبي واسعة في مدينة عدن عقب رصد مواطنين وناشطين بيع منتجات تحمل منشأً إسرائيلياً بشكل علني في أسواق ومجمعات تجارية محلية، وسط اتهامات صريحة موجهة للحكومة الموالية للرياض بالتواطؤ الرسمي وتسهيل دخول هذه البضائع عبر المنافذ الخاضعة لسيطرتها، بما يمهد لفرض واقع “التطبيع الاقتصادي” كأمر واقع.

وتداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو وثقت وجود سلع إسرائيلية على الرفوف التجارية، أبرزها عبوات معجون طماطم تُظهر بيانات إنتاجها وتعبئتها بوضوح أنها صُنعت في إسرائيل. واعتبر مواطنون ومراقبون هذا الظهور التجاري استفزازاً صريحاً لمشاعر اليمنيين المتمسكين بالدعم التقليدي للقضية الفلسطينية، فيما وصفه ناشطون بأنه “طعنة في ظهر المقاومة الفلسطينية” ومحاولات ممنهجة لكسر سلاح المقاطعة الشعبية الذي يعدونه واجباً دينياً وأخلاقياً.

ويرى محللون ومراقبون للشأن اليمني أن السماح بدخول هذه المنتجات لا يعكس خللاً إدارياً أو تجارياً عارضاً، بل قراراً سياسياً يُظهر مدى انخراط الجهات الرسمية في مسارات التطبيع وتراجعها عن الثوابت الوطنية والعربية الرافضة للاحتلال الإسرائيلي. وشددوا على أن استهداف ثقافة المقاطعة يهدف إلى ترويض الوعي اليمني تدريجياً وقبول الهيمنة الاقتصادية الإسرائيلية في السوق المحلية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصدر فيه محافظات يمنية عدة حملات مقاطعة شاملة للمنتجات الإسرائيلية، فيما تخضع منافذ عدن البحرية والبرية لسيطرة حكومة عدن المدعومة سعودياً، وهو ما سمح بتسرب ذه المنتجات إلى الأسواق اليمنية الجنوبية.

وأكد نشطاء على ضرورة الوعي الشعبي والجماهيري بالضغط على حكومة عدن، كون الحفاظ على الموقف اليمني الموحد تجاه فلسطين يظل خطاً أحمر لا يقبل المساومة أو التليين في ظل استمرار الحرب على غزة وتصاعد التضامن العربي والدولي مع الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى