الأخبارالمحلية

عودة نارية للزبيدي تهز عدن وتشعل مواجهة سياسية مفتوحة مع الرياض وحلفائها

متابعات | الجديد برس |

ظهر عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، علنياً للمرة الأولى منذ مغادرته مدينة عدن، معلناً رفضه القاطع لأي حلول سياسية تُفرض بالقوة أو تُنتقص من حقوق أبناء الجنوب كما يصفها.

وجاء تصريح الزبيدي في أعقاب الحشد الجماهيري الكبير الذي نظمه أنصاره في ساحة العروض عصر أمس الجمعة، السادس عشر من يناير 2026، حيث وصف هذا التجمع الشعبي بأنه يحمل دلالات سياسية عميقة ويعكس تمسك الشارع الجنوبي بخياراته الثابتة.

وأكد الزبيدي أن الإعلان الدستوري والبيان السياسي للمجلس الانتقالي يمثلان مساراً لا رجعة عنه بالنسبة له ولأنصاره، معتبراً أن الحشود تشكل رسالة سياسية مباشرة تعبر عن إرادة وتطلعات المواطنين في هذه المرحلة المصيرية.

وشدد على أن المرحلة الراهنة تستدعي توحيد الصف الداخلي وتعزيز التماسك، محذراً من أي مسارات تسوية يرى أنها تفرض واقعاً غير مقبول أو تنتقص من المكاسب التي حققها الانتقالي.

وحدد الزبيدي الهدف الوطني المنشود كأولوية قصوى للمرحلة المقبلة، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف وصون حقوق أبناء الجنوب في ظل التعقيدات السياسية المتسارعة التي تشهدها الساحة.

يأتي هذا الظهور في وقت شهدت فيه مدينة عدن خلال الساعات الماضية تصعيداً شعبياً حاداً، حيث أقدم محتجون موالون للانتقالي على إحراق ودعس صور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي خلال تظاهرة نظمها المجلس في شوارع المدينة.

جاءت هذه الخطوة الاحتجاجية ضمن فعاليات دعا إليها الزبيدي شخصياً، في سياق رفض الإجراءات السعودية الأخيرة بحق المجلس الانتقالي، مما يعكس اتساع رقعة الخلافات داخل معسكر التحالف ذاته.

وردد المتظاهرون هتافات معادية للسعودية عبرت عن تصاعد الغضب الشعبي تجاه الوجود السعودي في عدن، ورفضهم لما أسموه وصاية الرياض وتدخلها في الشأن الجنوبي.

ويُفسر حرق صور بن سلمان والعليمي كرسالة سياسية بالغة الحدة، وسط اتهامات متداولة بدور إماراتي في تأجيج هذا التصعيد، في إطار صراع النفوذ المستمر داخل المناطق الخاضعة للتحالف.

ويحدث هذا المشهد الاحتجاجي في وقت تشهد فيه عدن احتقاناً سياسياً وأمنياً متصاعداً، مترافقاً مع تدهور حاد في الأوضاع المعيشية واستمرار الخلافات بين أطراف التحالف وحلفائه المحليين، مما ينذر بمزيد من التوتر والاضطراب خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى