
خاص | الجديد برس|
أعلن رئيس المجلس الرئاسي الموالي للسعودية، رشاد العليمي، اليوم السبت، تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة التحالف السعودي، في خطوة اعتُبرت تدشينًا فعليًا لمرحلة عسكرية جديدة تهدف إلى إعادة ترتيب خريطة الفصائل المسلحة الموالية للتحالف في اليمن.
وجاء الإعلان خلال كلمة ألقاها العليمي من مقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض، كشف فيها عن تكليف اللجنة بمهمة جمع وتوحيد جميع القوات والتشكيلات العسكرية التابعة لمكونات التحالف في المحافظات الجنوبية، ومأرب، والساحل الغربي، وتعز، ووضعها تحت قيادة عمليات موحدة يشرف عليها التحالف بشكل مباشر.
وأكد العليمي ما وصفه بنجاح عملية تسلّم المعسكرات من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة وعدن وعدد من المحافظات الجنوبية، في مؤشر على اكتمال مرحلة إعادة التموضع العسكري في الجنوب والشرق، وانتقالها إلى مرحلة جديدة من الإدارة المركزية للقوات.
وأوضح أن اللجنة العسكرية الجديدة ستتولى مهام الإعداد والتجهيز وقيادة العمليات العسكرية، إلى جانب توفير الدعم اللوجستي لكافة التشكيلات، استعدادًا لما سماه «المرحلة القادمة»، ملوّحًا باستخدام القوة في حال رفض ما أسماها «المليشيات» الانصياع، في إشارة مباشرة إلى قوات صنعاء، وهو أول تهديد صريح بهذا المستوى منذ التحولات الأخيرة في المشهد الجنوبي.
ويرى مراقبون أن خطاب العليمي يمثّل إعلانًا غير مباشر لانطلاق عملية عسكرية واسعة، لا تقتصر أهدافها على مواجهة صنعاء، بل تبدأ بإعادة هندسة موازين القوة داخل معسكر التحالف نفسه، عبر تقليص نفوذ قوات طارق صالح وحزب الإصلاح في الساحل الغربي، وفي أبرز معاقل الحزب في تعز ومأرب، بعد أن أنهت الرياض فعليًا حضور المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا وبسطت سيطرتها العسكرية على معظم مناطق الجنوب والشرق.
وفي هذا السياق، يؤكد متابعون وخبراء عسكريون أن إعلان العليمي يعكس بوضوح انتقال القرار السياسي والعسكري من الإطار اليمني إلى مركز قيادة خارجي في الرياض، ما يضع السعودية في موقع القائد الميداني والسياسي والعسكري المباشر لهذه اللجنة والتشكيلات التابعة لها.
وبحسب هؤلاء، فإن أي تحرك عسكري قادم تُقرره اللجنة الجديدة أو يعلنه العليمي ضد صنعاء، سيجعل العمق السعودي تلقائيًا في مرمى صواريخ ومسيرات قوات صنعاء التي تعتبر الرياض المسؤول الأول عن أي تصعيد عسكري محتمل، بما ينذر بمرحلة أكثر خطورة واتساعًا وعلى مستوى المنطقة ككل.




