المقالات

من شوه اليمن؟

من شوه اليمن؟

الجديد برس : رأي

محمد الصفي

بكل وقاحة، يتفجرون قيحاً ولؤماً بمجرد قدوم مناسبة المولد النبوي، والأسباب خليط غريب عجيب يفضي بالضرورة إلى حالة “اللا انتماء” التي يعيشونها.
مناسبة نبوية جامعة؛ لماذا تستنفرون كل دوافع القلق من إحيائها؟
هل أنتم على ديانة أخرى، أو لا دينيين، أو ملحدين؟
اخجلوا قليلاً يا سماسرة..
هذه حالة غريبة فعلاً ودخيلة على الأمة المحمدية، والأغرب بل والأحقر سلسلة التبريرات المتحصنين وراءها.
يبرر سفيه: شوهتم الهوية اليمنية بالأخضر!
لماذا يا سفيه أبصرت عيناك تشوهاً بلون احتفائي بنبيك، ولم تبصر التشوه الحقيقي في شلالات اللون الأحمر من دماء اليمنيين -كل اليمنيين- والتشوه في الدمار، والمجاعة، والأشلاء، والاغتصابات؟
أجبني يا أسفه الخلق: من شوه اليمن؟
نحن الذين نحتفل بمولد نبي الأمة، أم أنتم الذين تحتفلون على ركام المنازل والأشلاء؟
نحن الذين نحيي المناسبات الجامعة، أم انتم الذين تشعلون حروب التفرقة والانقسام والتفتيت للنسيج الواحد؟
من شوه اليمن؟
نحن، أم قرف أحقادكم في كل مناسبة وغير مناسبة؟
سفيه ثانٍ يبرر بقوله:
صنعاء القديمة تراث انساني فلا تشوهوه!
هذا الصنف يحرص أن يمنطق تبريره الأخرق فلا يظهر رفضه مباشرة للمولد، وبالتالي يبحث عن ذريعة.
وهو بالمناسبة لم يستاء من التشوه الذي أحدثته غارات العدوان على صنعاء القديمة، وبرر يومها قائلا: الغارة استهدفت مستودع أسلحة.
إن كان لديكم تخمة قلق على التراث الانساني، فالمنطقي أن الانسان الذي تقتلونه أولى بقلقكم عليه من تراثه.
ثم إن صنعاء القديمة بخير ومنسجمة تماماً مع الشعارات لأنهما في سياق إنساني واحد.
القلق فقط، من الجماعات التي دمرت تراث سوريا وهدمت بيوت النبي لتبني مكانها حمامات عامة وفنادق.
سفيه ثالث يبرر:
الحوثي يستغل مناسبة المولد لخدمة مشروعه السياسي.
هذا النوع يهندس السياسة من مؤخرته بلا شك، فأنصار الله يكفي أنهم يقودون هذه الانتصارات الأسطورية ويستطيعون المزايدة بها واستغلالها إن أرادوا. لكنهم أكبر من منطقكم الضيق جداً جداً.
وأخيراً، توجب أن تعرفوا أنكم أكبر تشوه خلقي، وأقذر استغلال بشري، وأحقر ما أنجبت بلادنا، وما استوردته ممالك أسيادكم يا مرتزقة.
هنيئاً لهذا الشعب المحمدي تفرده الاحتفائي بمولد نبي الأمة، وقادمون قادمون إلى حيث كنتم.