
عدن | خاص |
أفادت مصادر محلية وميدانية في العاصمة المؤقتة عدن، باقتحام وتأمين المجلس الانتقالي الموالي للإمارات لقلب المدينة الساحلية اليوم السبت عقب معارك عنيفة ومواجهات كر وفر دامت لساعات طويلة ضد الفصائل العسكرية والأمنية الموالية للسعودية، مؤكدة أن فصائل أبوظبي تمكنت من حسم الموقف الميداني وطرد الفصائل الأمنية الموالية للرياض من ساحة العروض بمديرية خور مكسر، ومما يمثل صفعة عسكرية مدوية لمخططات التفكيك التجفيف التي تقودها اللجنة الخاصة السعودية ضد نفوذ عيدروس الزبيدي.
ونقلت مصادر إعلامية عن القناة الرسمية للانتقالي لقطات ومشاهد حية من داخل ساحة العروض وهي تكتظ بالآلاف من المتظاهرين والمسلحين من أنصار المجلس الذين تقاطروا من مختلف المديريات والمحافظات المجاورة، لافتة إلى أن هذا الاحتشاد الجماهيري جاء تلبية لدعوة قيادة الانتقالي للمشاركة الواسعة في تظاهرة أطلق عليها “مليونية رفض الوصاية السعودية”، وموجهة رسائل تحدٍّ قوية ومباشرة لقصر المعاشيق والجانب السعودي بأن الأرض لن تكون إلا لمن يمتلك القوة العسكرية في الميدان.
وذكرت مصادر شهود عيان في عدن أن ساحة العروض شهدت منذ ساعات الصباح الأولى فجر اليوم مواجهات مسلحة واشتباكات عنيفة واستخداماً للأسلحة الخفيفة والمتوسطة، حيث حاولت الفصائل المدعومة سعودياً اقتحام الساحة ومداهمتها عدة مرات لتمزيق وتحطيم صور رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي وفرض طوق أمني لمنع الفعالية، إلا أن تعزيزات مسلحي الانتقالي نجحت في تطويق القوات المهاجمة وطردها وملاحقتها إلى أطراف المديرية وسط حالة من الذعر والهلع في صفوف الفصائل الأمنية التي حاولت اقتحام الساحة.
ويرى مراقبون عسكريون وسياسيون للشأن اليمني أن هذه المواجهات الدامية والنوعية في قلب عدن تعد المؤشر الأبرز على دخول المدينة منعطفاً جديداً وخطيراً من صراع كسر العظم بين الرياض وأبوظبي، مؤكدين أن نجاح الانتقالي في فرض المليونية وطرد القوات المدعومة سعودياً يمثل رفعاً رسمياً للكرت الأحمر في وجه التواجد السعودي وردة فعل مسلحة على قرارات النيابة العامة الأخيرة بالحجز التحفظي على الأموال، ومشددين على أن الأيام القادمة حبلى بجولات أعنف من التصفيات المفتوحة التي يدفع ثمنها المواطن المحاصر بجحيم الصيف وحرب الخدمات الممنهجة.




