
الجديد برس | خاص |
أكد عضو مجلس الشورى بصنعاء وعضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، حزام الأسد، أن المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة قد تغيرت كلياً وبشكل جذري، لتدخل طوراً جديداً لا عودة فيه إلى الوراء، موضحاً في تدوينة نارية على حسابه الرسمي بمنصة “إكس” أن الإدارة الأمريكية والكيان الإسرائيلي وأدواتهما الإقليمية يعيشون حالة من الصدمة لعدم استيعابهم بعد أن زمن الاستباحة والاستفراد بالشعوب قد ولى إلى غير رجعة، وأن العد التنازلي لزوال الطغيان والاحتلال قد بدأ فعلياً بالتزامن مع بزوغ فجر الحرية والاستقلال للامتثال لسنن الله ووعده الحق الذي لا يتبدل.
وفكك الأسد طبيعة الدعم المالي التريليوني الهائل والسخي الذي تدمجه وتضخه أنظمة السعودية والإمارات لإنعاش الاقتصادين الأمريكي والصهيوني وحماية الكيان من الانهيار، معتبراً أن هذه الأموال تمثل عقبة رئيسية وطعنة في ظهر شعوب الأمة في سعيها نحو التحرر والانعتاق من الهيمنة، ومستدركاً بالقول إن سنن الله ماضية وأن ما يُنفق من ثروات لدعم مشاريع العدوان والإفساد لن يوقف مسيرة النصر والتحرر البتة، بل ستكون عاقبة تلك التريليونات الهائلة الخسران والحسرة والندامة على من أنفقوها في محاربة تطلعات الشعوب الحرة ومقاومتها.
وهاجم القيادي في صنعاء الموقف المتخاذل للرئاسة والحكومة اللبنانية، معتبراً تماهيهما مع العدوان والاحتلال الصهيوني دليلاً فاضحاً يكشف حجم أزمة الشرعية العميقة التي تعانيها الكثير من الأنظمة العربية التي فرضتها السفارات الأمريكية والغربية على حساب إرادة وحرية شعوبها، ومشدداً على أن المصطلحات المعلبة والشعارات الجاهزة لم تعد ذات جدوى أو قيمة اليوم كون الشرعية الحقيقية باتت تُقاس بالمواقف والتضحيات الميدانية والانحياز لعزة وكرامة واستقلال الشعوب لا بالتبعية للخارج والارتهان الذليل لإملاءاته وصياغاته.
وفي قراءة تحليلية للواقع اليمني بلغة الربح والخسارة المادية، أوضحت التدوينة أن اليمن لم يكن ينعم أصلاً بالسلام أو الاستقرار بعيداً عن المؤامرات والعدوان والحصار المفروض عليه تاريخياً من قِبل أمريكا وإسرائيل وأدواتهما الإقليمية والمحلية عبر الاستهداف المستمر لكل مقومات الحياة والنهب الممنهج لثرواته.
وجزم الأسد في ختام تدوينته بالقول: بأن موقف الشعب اليمني الإيماني والمجاهد في إسناد الأشقاء في فلسطين ولبنان ومواجهة البغي والعدوان والحصار انطلاقاً من المبادئ القرآنية والقيم الأخلاقية والإنسانية ليس محل جدل أو مساومة أو ابتزاز، بل يحظى بإجماع شعبي واسع ومباركة عارمة من كافة أبناء الشعب اليمني الأبي الصامد في الميدان.




