منوعات

الإفراط في تناول السكر قد يبطئ التئام الجروح ويزيد خطر المضاعفات الصحية

الجديد برس | منوعات |

حذّر مختصون في المجال الصحي من أن الإفراط في تناول السكر لا يقتصر تأثيره على زيادة الوزن أو رفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب، بل يمتد أيضاً إلى إبطاء عملية التئام الجروح والتأثير سلباً على قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة التالفة.

وأكدت الدكتورة أنكيتا تيا نارايان، استشارية الطب الباطني في مستشفيات كيمز الهندية، أن الاعتقاد السائد بشأن تأثير السكر على بطء التئام الجروح يستند إلى حقائق علمية واضحة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم أو ضعف السيطرة عليها.

وأوضحت أن عملية التئام الجروح تعتمد على عوامل متعددة، أبرزها كفاءة الجهاز المناعي، وسلامة تدفق الدم إلى الأنسجة المصابة، وتوفر العناصر الغذائية اللازمة لإعادة بناء الخلايا التالفة، مشيرة إلى أن أي خلل في هذه العوامل يؤدي إلى تأخر التعافي.

وأضافت أن الإفراط في استهلاك السكر يساهم في رفع مستويات الالتهاب المزمن داخل الجسم، الأمر الذي يعيق عمليات إصلاح الأنسجة ويؤخر الشفاء، كما أن ارتفاع السكر لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية وتقليل قدرتها على إيصال الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية إلى مناطق الإصابة.

ولفتت إلى أن ارتفاع مستويات السكر يضعف أيضاً من كفاءة خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى، ما يزيد احتمالات الالتهابات ويضاعف خطر حدوث مضاعفات صحية مرتبطة بالجروح.

وفي المقابل، أكدت نارايان أن السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان لا تمثل المشكلة الرئيسية، نظراً لاحتوائها على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة مفيدة للجسم، موضحة أن المخاوف تتركز بشكل أساسي على السكريات المضافة الموجودة في الحلويات والمشروبات المحلاة.

ولتعزيز سرعة التئام الجروح وتحسين قدرة الجسم على التعافي، أوصت بالتركيز على تناول البروتينات الضرورية لإصلاح الأنسجة، والإكثار من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، والحفاظ على الترطيب الجيد للجسم، إضافة إلى ضبط مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الصحية.

وشددت على أن اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على استقرار مستويات السكر يمثلان أحد أهم العوامل التي تساعد الجسم على التعافي الطبيعي وتسريع التئام الجروح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى