فخ “معادلة بيروت” يبتلع تل أبيب: ترامب يكبح الجيش وإيران تفرض عقيدتها!

القدس المحتلة – الجديد برس:
اعترف محللون ومرافقون عسكريون في “القناة 12” العبرية بوجود جملة من المعضلات والتساؤلات الغامضة التي تحيط بالمرحلة الراهنة من العدوان المستمر على إيران ولبنان. وأكد المحللون الإسرائيليون أن تل أبيب باتت عاجزة عن حسم خياراتها حيال ما أسموه “اختبار الضاحية” والخطوط الحمراء في بيروت، وسط تساؤلات ومخاوف حقيقية داخل منظومة الاحتلال عما إذا كانت “إسرائيل” قد أذعنت مجدداً للمعادلات الردعية التي فرضتها طهران لحماية الأراضي اللبنانية.
وأوضح محلل الشؤون العسكرية للقناة، نير دفوري، أن هذا الغموض ناتج بشكل مباشر عن الضغوط والقيود التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكبح الخطوات الإسرائيلية، بالتوازي مع مساعي واشنطن للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مع طهران. وأشار دفوري إلى أن إيران وضعت العاصمة اللبنانية بيروت كشرط صريح، مبيّنة أنها لن تتسامح مع أي هجوم هناك، مما ترك النشاط العسكري الإسرائيلي في لبنان تحت غشاوة من عدم اليقين، ومبقياً هذه المشكلات الجوهرية دون حل مع احتمال تدحرج الأوضاع إلى جولات قتالية جديدة.
فشل إسرائيلي في الفصل بين جبهتي طهران وبيروت
وذكرت التحليلات العبرية أن المحاولات الإسرائيلية الرامية للفصل بين جبهتي إيران ولبنان تواجه صعوبات معقدة على أرض الواقع؛ حيث تسعى تل أبيب للضغط على حزب الله والحكومة اللبنانية، في حين تترقب ما ستؤول إليه جهود ترامب لإبرام اتفاق مع الإيرانيين.
محللو الاحتلال يقرّون بفشل محاولات الاستفراد بـ “حزب الله”، مؤكدين أن طهران نجحت في فرض عقيدة استراتيجية جديدة تربط ضربات لبنان بالرد الإيراني المباشر.
وفي هذا السياق، أكد محلل الشؤون الفلسطينية والعربية في القناة، أوهاد حِمو، أن إيران تنجح في ترسيخ عقيدة استراتيجية جديدة مفادها أنه لم يعد هنالك وضع تضرب فيه “إسرائيل” حزب الله وتجلس إيران جانباً. ولفت حِمو إلى أن طهران أوفت بوعودها السابقة، مما يجعل من الصعب الجزم بنهاية الجولة الحالية، خاصة مع استمرار علامات الاستفهام والتصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان.
مأزق الاستنزاف والقتال بلا أهداف واضحة
من جانبه، كشف الإعلام العبري عن حجم المأزق الدبلوماسي والعسكري الذي تعيشه حكومة الاحتلال جراء الإدارة العشوائية للعدوان؛ حيث أقرت محللة الشؤون الدبلوماسية، دانا فايس، بأن الوضع الإسرائيلي لكان أفضل بكثير لو توقفت الحرب في حزيران/يونيو 2025، بدلاً من التورط الحالي والوقوع في شرك جولات استنزاف متواصلة ضد إيران.
واعترفت فايس بصورة واضحة أن إسرائيل دخلت في عمليتها العسكرية الأخيرة ضد لبنان في آذار/مارس 2026 دون تحديد أهداف واضحة أو استراتيجية خروج مسبقة، مما يضع علامات استفهام كبرى حول مدى قدرة هذه العمليات على تحقيق أي تقدم ملموس أو المساس ببنية حزب الله وحلفائه في المنطقة.




