
الرياض | خاص |
في اعتراف ضمني بفقدان السيادة والقرار، كشف رشاد العليمي، رئيس المجلس الرئاسي الموالي للرياض، عن قيود سعودية صارمة تحول دون عودته إلى مدينة عدن، رغم مضي أشهر على تسلم فصائل “درع الوطن” التابعة للمملكة مهام تأمين المدينة وطرد فصائل الانتقالي منها.
استقواء بالخارج لفك “الحظر” السعودي
وفي تحرك يحمل أبعاداً “كيدية” ضد الرياض، اختار العليمي العاصمة السعودية مقراً للقاء نائب رئيس البرلمان الألماني “أوميد نوريبور”، حيث أبلغه صراحةً بعدم قدرته على ممارسة مهامه إلا من داخل غرف الفنادق في الرياض. ويرى مراقبون أن استدعاء العليمي لمسؤول من ألمانيا -التي تُعد من أكثر الدول الأوروبية انتقاداً للسياسات السعودية- يمثل محاولة يائسة للضغط على المملكة لرفع الحظر المفروض على تحركاته.
الصفقة والقيود السعودية
وتشير المعطيات إلى أن “الفيتو” السعودي على عودة العليمي ليس مجرد إجراء أمني، بل يرتبط بملفات استراتيجية وتفاهمات إقليمية:
مسار التقارب مع صنعاء: يبدو أن الرياض، التي تمضي في مسار تقارب مع حركة “أنصار الله”، باتت تضع العليمي ومجلسه في “غرفة الانتظار”، تمهيداً لإزاحتهم عن المشهد كجزء من استحقاقات أي اتفاق سياسي قادم ينهي الحرب.
الاستثمارات الشخصية كخلفية للموقف: تبرز الاستثمارات الضخمة التي يمتلكها العليمي وأبناؤه في المدن الألمانية كأحد الدوافع وراء استمالته للجانب الألماني، في محاولة لتأمين “ملاذ آمن” لمصالحه الاقتصادية بعيداً عن تقلبات الموقف السعودي.
فشل شرعية “الارتهان”: يكشف هذا المشهد زيف الادعاءات حول “السيادة”، حيث يظهر رئيس مجلس تشكل في الرياض عاجزاً عن زيارة مدينة تخضع لسيطرة فصائل تمولها الرياض نفسها، مما يؤكد أن دوره لا يتعدى كونه “واجهة مؤقتة” تُحركها المصالح السعودية وتُعطلها متى شاءت.
وتعكس هذه التطورات حالة “التهميش” التي وصل إليها المجلس الرئاسي، وتحوله من أداة حرب إلى عبء سياسي تحاول الرياض التخلص منه تدريجياً لتمهيد الطريق لمفاوضات مباشرة مع صنعاء.




