
عدن | خاص |
أقرت السعودية، الأربعاء، تنفيذ ترتيبات ميدانية جديدة تقضي بإخراج كافة الفصائل الجنوبية من مدينة عدن، التي تتخذها الحكومة الموالية لها عاصمة مؤقتة، في خطوة تعكس تحولات لافتة في المشهد العسكري جنوب اليمن، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من سيناريو انقلاب محتمل وعودة النشاط الإماراتي بقوة.
وفي هذا الإطار، أصدر أبو زرعة المحرمي، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والمقيم في الرياض، قراراً يقضي بإعادة تنظيم انتشار الفصائل الجنوبية عبر إنشاء ثلاثة محاور قتالية خارج حدود عدن، ضمن هيكلة جديدة للقوات على الأرض.
ووفقاً للقرار، تم تشكيل المحور الأول في محافظة أبين بقيادة عبد الباسط العامري، ويضم فصائل جنوبية من أبين ويافع، إلى جانب ألوية المشاة المتمركزة في شبوة.
أما المحور الثاني، فقد تمركز في منطقة العند بمحافظة لحج، ويشمل فصائل من ردفان وكرش وحيفان في تعز، إضافة إلى المسيمر وطور الباحة، مع امتداد جغرافي يصل إلى باب المندب.
في المقابل، جرى إنشاء المحور الثالث في محافظة الضالع، التي تُعد المعقل الأبرز لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
ولم يتضمن القرار أي ترتيبات عسكرية تخص مدينة عدن، في ظل توجه سعودي معلن يقضي بإخلائها بشكل كامل من كافة التشكيلات المسلحة، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لإفراغ المدينة من كافة التشكيلات الانتقالية الموالية للإمارات.
وتزامنت هذه الإجراءات مع بدء لجان عسكرية سعودية في مناطق المحاور الجديدة استقبال وتسجيل مجندين من مختلف المحافظات، بما في ذلك عدن، في إطار ترتيبات إعادة الانتشار وإعادة الهيكلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف السعودية من احتمال حدوث انقلاب داخل عدن، خصوصاً مع تكثيف المجلس الانتقالي الجنوبي لعمليات الحشد العسكري والقبلي باتجاه المدينة، تزامناً مع الاستعداد لإحياء ذكرى ما يُعرف بـ”إعلان عدن” في الخامس من الشهر المقبل، وهو ما يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد السياسي والعسكري في جنوب البلاد.




