
خاص – الجديد برس |
في أول ظهور له منذ إزاحته مطلع العام، عاد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، إلى المشهد السياسي بشكل مفاجئ، اليوم الأحد، في خطوة تأتي بالتزامن مع أنباء متصاعدة عن صفقة تهدئة بين الرياض وأبوظبي قد تعيد رسم خريطة النفوذ في جنوب اليمن.
الزبيدي، الذي ظل مختفياً ومطارداً منذ أن شنت السعودية حملة واسعة ضد نفوذ الفصائل الإماراتية، ظهر عبر برقية عزاء بعث بها إلى مدير جمارك المنطقة الحرة في عدن. ورغم أن المناسبة كانت اجتماعية، إلا أن توقيت الظهور يحمل دلالات سياسية عميقة، حيث يأتي بعد غياب دام شهرين، وعشية تقارير تتحدث عن تقارب سعودي-إماراتي مكثف.
ويأتي ظهور الزبيدي في وقت أعلنت فيه منصات إعلامية إماراتية عن تسلم أبوظبي لزمام الأمور في مدينة عدن، المعقل السابق لفصائلها، وذلك عقب سلسلة اتصالات رفيعة المستوى بين قيادات البلدين، أبرزها مكالمة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي محمد بن زايد.
هذا التقارب تُوّج بتصريح لافت للرئيس الإماراتي عقب الاتصال، وصف فيه “لحم بلاده بالمر”، وهو ما اعتبرته دوائر إماراتية إشارة إلى فشل الحملة السعودية ضد نفوذ حلفائهم في اليمن.
وبينما لم تتضح بعد تفاصيل الترتيبات الجديدة، يثير ظهور الزبيدي المفاجئ تساؤلات حاسمة حول مستقبله: هل عودته هي جزء من صفقة إقليمية تمنحه دوراً جديداً، أم أنها مجرد محاولة شخصية منه للبقاء في دائرة الضوء السياسي بعد أشهر من العزلة القسرية؟




