هل يُستنسخ الشرع في اليمن؟!

مقالات – الجديد برس |
من يتابع الوضع في اليمن لا يسعه إلا أن يشعر بالدهشة الممزوجة بالحزن على ما آل إليه وضع بلادنا في المجالات كافة. ولنلقِ الضوء على القطاع العسكري
*بقلم / صالح الجبواني/
من يتابع الوضع في اليمن لا يسعه إلا أن يشعر بالدهشة الممزوجة بالحزن على ما آل إليه وضع بلادنا في المجالات كافة. ولنلقِ الضوء على القطاع العسكري
من يتابع الوضع في اليمن لا يسعه إلا أن يشعر بالدهشة الممزوجة بالحزن على ما آل إليه وضع بلادنا في المجالات كافة. ولنلقِ الضوء على القطاع العسكري، حيث يغطي السلفيون معظم ساحات المناطق المحررة: من “العمالقة” إلى “درع الوطن” إلى “الطوارئ”، ومن “الأحزمة” إلى “النخب” و”الدفاع”. إن قادة الكتائب والألوية والقطاعات ومؤخراً المناطق العسكرية، ليس لهم أي علاقة بالمهنية العسكرية التقليدية؛ فهم في الغالب مقاتلو ميليشيات فقط، ولم يتلقوا التدريب الأكاديمي أو الخبرة العسكرية اللازمة.
ومن يراقب المشهد عن كثب، يصل إلى استنتاج مفاده أن أحد هؤلاء، في غفلة من الزمن، قد يقفز إلى قيادة الدولة. وهنالك من يتواجد بالقرب من هذه الدائرة، وما يميّزه عن نموذج “الشرع” أنه لا يحتاج للمسار الطويل الذي قطعه “شرع سوريا” من إدلب إلى دمشق. لا يمكن استبعاد هذه الإمكانية، وحينها سيدخل المشهد السياسي في نفق مظلم، وستواجه البلاد انتكاسة خطيرة لن يكون للسياسة فيها مكان.
المطلوب اليوم ليس دفع السلفيين خارج الحلبة، بل تحويلهم إلى وحدات عسكرية نظامية، مع إعادة تدريبهم وتأهيلهم. المتميزون منهم يجب أن يُبتعثوا للكليات العسكرية، والقادة يُلحقون بدورات الأركان، وحتى المظاهر الشخصية مثل “اللحى المنفوشة” يجب تهذيبها لتتماشى مع صورة جيش وطني متماسك، لا يرتبط وجوده بأيديولوجيته بل بوطنيته وإخلاصه للدستور -لا لولي الأمر- والتزامه بقانون الخدمة العسكرية لا بتوجيهات شيوخه القادة.
ولقطع الطريق أمام أي محاولة قد تفضي إلى تولي أي شخصية من هذا النوع موقع القيادة، يجب إصلاح مجلس القيادة ليكون رئيساً ونائباً فقط عبر تعديل دستوري، ويجب أن يكونا من كوادر الأحزاب والمكونات السياسية أو من الشخصيات المستقلة التي ليس لها ارتباطات أيديولوجية من هذا النوع.
يجب التركيز منذ الآن على إعادة توجيه هذه القوات السلفية لتصبح جيشاً حقيقياً يعتمد على الوطنية لا الأيديولوجيا، قبل أن تتحول الأوضاع إلى واقع يصعب السيطرة عليه.
*المصدر: المهرية نت.




