
خاص| الجديد برس|
في حادثة وصفت بـ”جريمة العلم”، اختطفت عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً الشيخ القبلي البارز سعد عبد الله الفرجهي في محافظة أرخبيل سقطرى، ونقلته إلى جهة مجهولة، وذلك بعد قيامه برفع علم الجمهورية اليمنية.
وأكدت مصادر محلية مطلعة أن عملية الاختطاف التي وقعت اليوم الثلاثاء، جاءت رداً مباشراً على قيام الشيخ الفرجهي برفع العلم الوطني اليمني في مبادرة رمزية عبر فيها عن تمسكه بالوحدة والسيادة الوطنية، ورفضه للممارسات الانفصالية.
ولا يزال مصير الشيخ المختطف مجهولاً حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وسط غياب تام لأي تصريح أو بيان توضيحي من الأجهزة الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي والمسيطرة على الجزيرة، مما فاقم المخاوف المحلية من تعرضه لانتهاكات أو تعذيب بسبب موقفه الوطني.
وتأتي هذه الحادثة الأليمة في خضم توتر أمني وسياسي متصاعد تشهده سقطرى منذ فترة، حيث تتوالى حوادث التضييق والاستهداف المنهجي ضد الشخصيات الاجتماعية والقبلية الموالية للهوية اليمنية الوطنية، في إطار سياسة اُتُّهِمَ الانتقالي بها لفرض واقع جديد على الأرخبيل عبر القوة المسلحة.
وحذّر مراقبون مختصون بالشأن اليمني من أن استهداف رموز قبيلة محورية ذات ثقل اجتماعي واسع مثل الشيخ الفرجهي يمثل تصعيداً خطيراً ينذر بتمزيق النسيج الاجتماعي في سقطرى، الجزيرة التي عرفت تاريخياً بنأيها عن صراعات العنف والانقسام الحاد، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي الذي تمتعت به لعقود.




