
الجديد برس| بقلم- عامر الدميني|
عندما تتابع تصريحات عيدروس وحديثه تدرك حجم المناطقية الطافحة على لسانه، وهو ما ينعكس على من هم تحته من موظفين ومسؤولين، ويظهر في سلوكهم العدواني والمناطقي تجاه ما يعتبروه شماليين، وهي نظرة ضيقة ومقيته ولا تصدر عن أسوياء، ناهيك عن أبناء بلد واحد، أو حتى جيران.
هذا ما يفسر الطرح المناطقي البغيض لكثير من أنصار الانتقالي، وهو نتاج تعبئة خاطئة وصورة مغلوطة جرى تعزيزها على مدى سنوات.
أصدر سالمين وهو الرئيس الذي حكم شطر الجنوب اليمني سابقا قرارا بمنع كلمة شمالي على الوافدين من الشطر الشمالي لليمن، وقال موجها يجب أن نسميهم أخي اليمني، وهذا الشعور المسؤول انعكس على الشارع أيضا ليزيل سنوات من التكريس المتعمد للاحتلال البريطاني في تعميق الانقسام المناطقي.
أما اليوم، فتولى الأمر مجموعة من الصغار في كل المستويات، صغار في الانتماء، وصغار في الوطنية، وصغار في المسؤولية، لكنهم أيضا كبار في الاسترزاق، وكبار في الانحدار، وكبار في العمل والإخلاص لدى من يمول جنونهم ومشاريع التمزيق الخائبة.
لكي تدرك أنهم وحدهم المصابون بلوثة ومرض المناطقية ارجع لكافة الأحداث الأخيرة منذ حكمهم لعدن، وما مارسوه واقترفوه بحق أبرياء بدواعي مناطقية.
وللتذكير هنا فهناك ملايين اليمنيين من مناطق جنوبية يعيشون في مدن أخرى محسوبة على الشرعية أو الحوسيين ولا يتعرضوا لأي أذى مناطقي.
الانتقالي يحمل تفكير قروي ضيق، ووجد من يرعى هذا التوجه لديه ويشجعه عليه، وهنا تدرك حجم ومستوى العراقيل التي مارسها على مجلس القيادة والحكومة انطلاقا من هذه الدوافع المريضة.
هذا التعامل مدمر على المدى القريب والبعيد، إذ أنه يعيد ترتيب الولاء الوطني على أساس مختل، مما يخلق بيئة مشحونة قابلة للانفجار ضد بعضها في أي وقت.




