المقالات

متى يتوقف العبث بالوظيفة العامة؟

سالم الفراص

ما كان ينقص الناس معرفة بما أركستهم فيها فترة معين رئيس الوزراء السابق من مصاعب وآلام ومكابدات لم تقتصر على مسلسل ( الكهرباء ) وما أدراك من كهرباء.. التي لو جمعنا الأموال المهولة التي رصدت من أجل تحسينها والتي تذهب هباء
ولا تفضى إلا إلى مزيد من غموض وتعقد هذا الملف المرهق.
ليزيد عليه إقدام مجلس الرئاسة على وقف وإلغاء كل التعيينات التي أقدم عليها مكتبه ومكاتب العاملين تحت إشراف حكومته والتي اختتمها بعشرات التكليفات قبل إقالته بساعات، هذه التعيينات المقصودة والخارجة عن اختصاصه التي أدت إلى مفاقمة المشكلات والعراقيل وكادت تتسبب بأزمات خطيرة مثيرة للفوضى وتوسع الأبواب المؤدية إلى الإرباك وعدم الاستقرار، لولا أن تداركها في اللحظات الأخيرة مجلس الرئاسة من خلال إقدامه على التوجيه بإلغائها.
وهو ما يجعلنا نتساءل ما الذي دفع رئيس الوزراء المقال معين إلى الإقدام على هكذا خطوة هل لأنه يعلم أنه مهما عمل وختم به مشوار فترته المظلمة لن يطاله القانون ولن يعرضه للمساءلة.
ربما كان هذا سببا واحدا من أسباب كثيرة جعلته كما يقال بلغة (النصارى) بالسيف صايد.
ومع وضوح هذه الحقيقة هل موجب على الشارع أن يقبل بعدم مساءلة (معين) على ما فعله وتسبب به أثناء فترة حكمه. بالتأكيد أن الشارع لن يقبل كونه وبعد أن أصبح على يقين أن ملف ( معين ) سيذهب مثله مثل كثير من ملفات الفاسدين قبله وبعده إلى خانة التجاهل والعفو عما سلف. وأنه عليه أي المواطن أراد وقف العبث بمقدراته أن يخرج من قوقعة صمته ويندفع إلى أخذ حقه بيده طالما وأن الامور قد درجت على هكذا معالجات بائسة وغير عادلة.