الأخبار الاقتصادية المحلية تقارير ودراسات

“فوربس”: هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تُسبب ضرراً اقتصادياً لبريطانيا

الجديد برس:

قالت مجلة الأعمال الأمريكية الشهيرة “فوربس”، إن هجمات قوات صنعاء في البحر الأحمر تمثل ضربة لبريطانيا، من خلال ما تسببه من تأثيرات على اقتصاد المملكة المتحدة، مشيرة إلى أن نقص إمدادات الشاي إلى بريطانيا سيتحول إلى أزمة وطنية.

ونشرت المجلة، تقريراً، جاء فيه أن “الحرب الآخذة في الاتساع في الشرق الأوسط تسبب ضرراً اقتصادياً للمملكة المتحدة، وهي دولة تعاني بالفعل من الركود الفني، والأسوأ من ذلك هو أن هناك نقصاً في المشروب المفضل في البلاد”.

وأوضح التقرير أن “الأمر كله يعود إلى الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت في 7 أكتوبر” والتي “انتشرت عبر الشرق الأوسط وصولاً إلى البحر الأحمر”.

وأضاف أنه في مقابل الدعم الغربي لـ”إسرائيل”، بدأ الحوثيون في استهداف سفن تجارية تستخدم البحر الأحمر للوصول إلى قناة السويس.

وأشار إلى أن “إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، ميرسك، قالت إنها ستتوقف عن استخدام طريق البحر الأحمر – السويس وستقوم بدلاً من ذلك بتوجيه سفنها حول أفريقيا”.

وبحسب التقرير، فإن رحلة هذا الخط الملاحي “من بحر العرب عبر البحر الأحمر إلى السويس إلى روتردام في هولندا التي تقابل المملكة المتحدة على الجهة الأخرى من بحر الشمال، كانت تستغرق عادةً 19 يوماً، ولكن إرسال سفينة من بحر العرب حول أفريقيا عادة ما يستغرق 34 يوماً، أو ما يقرب من ضعف الوقت، وفقاً لما ذكرته إدارة معلومات الطاقة”.

وأضاف: “هذا التحويل يعني أن الأمر سيستغرق عدة أضعاف الوقت لإيصال البضائع إلى المشترين في أوروبا، وقد أثر ذلك بشكل خاص على المملكة المتحدة، التي يعتمد اقتصادها على 80% من الخدمات، والقليل جداً من السلع المصنعة”.

وأوضح التقرير أن “الوقت الذي يستغرقه توصيل البضائع المشحونة إلى المملكة المتحدة ليس هو المشكلة الوحيدة، فالشحن نفسه سيكون أكثر تكلفة، إذ عادةً ما يتم حجز السفن التجارية بسعر الدفع يومياً، وكلما زادت أيام الرحلة زادت التكلفة، بالإضافة إلى أن أقساط التأمين أصبحت الآن أعلى بسبب الهجمات الأخيرة والهجمات التاريخية التي قام بها قراصنة من الصومال”.

وتابع التقرير: “كما يعلم أي خبير اقتصادي، فإن هذه التكاليف الإضافية والتأخيرات الطويلة تلحق الضرر بالشركات البريطانية، فارتفاع التكاليف وتأخير الشحن ليس في صالح أي شركة، خاصة في ظل اقتصاد انكمش خلال الربعين الأخيرين”.

وقال: “مع ذلك، هناك ما هو أسوأ في المستقبل حيث ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية العملاقة، ومقرها المملكة المتحدة، أن واحدة من أكبر العلامات التجارية للشاي في البلاد (تيتلي) تعاني من فترة صعبة في الوقت الحالي”.

واعتبر أن “هذا يكاد يكون بمثابة اعتداء على اقتصاد المملكة المتحدة في حد ذاته، حيث يشرب البريطانيون ما يقرب من 100 مليون كوب من الشاي يومياً، وفقاً لجمعية الشاي والمنقوعات في المملكة المتحدة، وهذا يفوق استهلاك القهوة الذي يبلغ 95 مليون كوب يومياً، وفقاً لشركة نستله”.

وأضاف: “نعم، البريطانيون يحبون الشاي حقاً”.

واختتم كاتب التقرير بالقول: “أستطيع أن أضمن لكم أن النقص في الشاي سوف يتحول في نهاية المطاف إلى أزمة شبه وطنية”.