الأخبار المحلية تقارير

عطوان :كيف فضحت طائرة “مسيّرة” صغيرة خطط أمريكا الاستراتيجية في البحر الأحمر.. وهل تهديد الرئيس المشاط بقصف ايلات جاء ردا على “التسلل” الأمريكي الإسرائيلي؟

عطوان :كيف فضحت طائرة “مسيّرة” صغيرة خطط أمريكا الاستراتيجية في البحر الأحمر.. وهل تهديد الرئيس المشاط بقصف ايلات جاء ردا على “التسلل” الأمريكي الإسرائيلي؟

 

الجديد برس / عبدالباري عطوان:

 

يبدو ان البحر الأحمر الذي إتسم بحالة نسبية من الهدوء طوال الأعوام القليلة الماضية، بات الآن محور صراع خفي بين الدول الإقليمية في المنطقة والولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة وايران من الجهة الأخرى، ولعل المناورات العسكرية البحرية التي جرت في شهر شباط (فبراير) الماضي وشاركت فيها 10 دول من بينها “إسرائيل” الى جانب دول عربية أخرى بقيادة أمريكية تسلط الأضواء على هذا التحول الاستراتيجي الجديد المتصاعد.

 

اكتشاف هذا البرنامج تم بالصدفة من قبل سفن حربية إيرانية نجحت في السيطرة على ثلاث مسيّرات من النوع المذكور آنفا، يبلغ طولها 7 أمتار، واعادتها بعد ضغوط أمريكية وبعد نزع جميع كاميرات التصوير منها لفك اسرارها، والمعلومات، والصور الموجودة في ذاكرتها الالكترونية.

 

***

 

الرابع: الحيلولة دون حدوث أي تهديد عسكري لصواريخ ومسيّرات حركة “انصار الله” لخليج العقبة، وميناء ايلات الحيوي لدولة الاحتلال في فم البحر الأحمر الشمالي.

 

العرض العسكري الضخم، وغير المسبوق، التي نظمته حكومة صنعاء في مدينة الحديدة قبل عشرة أيام، وشارك فيه أكثر من 25 الف جندي، وصواريخ باليستية جديدة تعرض لأول مرة من طراز “مندب 1″ و”مندب 2” البحرية بعيدة المدى الى جانب صواريخ روسية، يأتي رسالة تحذير قوية من محور المقاومة، والجيش الوطني اليمني تحديدا، للولايات المتحدة “إسرائيل”.

 

نجاح ايران في إسقاط هذه الطائرات، ومن ثم احتجازها على ظهر بوارجها في البحر الأحمر، ثم اعادتها بعد مفاوضات شاقة مع الجانب الأمريكي بعد نزع كاميراتها، وأجهزة الكومبيوتر فيها حسب ما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية الدولية المذكورة في بداية هذه المقالة، يؤكد ان مشروع التجسس الأمريكي، والسيطرة من خلاله على البحر الأحمر ومنطقة الخليج بات يواجه تحديدات خطيرة، مثلما يواجه احتمالات المواجهة المتزايدة مع الخصم الإيراني الذي يؤكد قدراته العسكرية المتقدمة يوما بعد آخر.

 

نحن نعيش زمن المسيّرات، والذكاء الاصطناعي، ومن سوء حظ الولايات المتحدة، ودولة الاحتلال، ان ايران تحتل المرتبة الثانية بعد الصين في هذا الميدان، وما يؤكد هذه الحقيقة لجوء موسكو الى شراء عشرات وربما مئات من هذه الطائرات للاستعانة بها في الحرب الاوكرانية حسب تقارير رسمية أمريكية، اما عن الذكاء الاصطناعي يمكن الإشارة الى نجاح الاذرع الالكترونية الإيرانية الضاربة في إعطاب مراكز الحاسوب الحكومية الألبانية وشلّها عن العمل كليا، انتقاما لاستضافتها اكثر من 3000 من كوادر حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة على أراضيها.

 

راقبوا البحر الأحمر في الاسابيع والاشهر المقبلة، والتطورات التي يمكن ان تحدث في مياهه الدولية او على سواحله الشرقية، فجميع الاحتمالات واردة.. والأيام بيننا