المقالات

بين تمجيد الأفراد وواقع عدن المرير

الجديد برس | مقالات |

بينما ينشغل البعض بكتابة مقالات التمجيد وصناعة الأبطال، يبقى المواطن في عدن منشغلاً بسؤال واحد – ماذا تحقق على أرض الواقع؟

الحديث عن أن شخصاً واحداً من أنقذ عدن أو أنه المتنفس الوحيد للناس، هو كلام عاطفي يفتقر إلى الأدلة والنتائج الملموسة، عدن لا تقاس بعدد المقالات التي تكتب في مدح المسؤولين، وإنما بمستوى الخدمات والأمن والاستقرار الذي يعيشه المواطن.

بقلم | لطفي الداحمة |

بينما ينشغل البعض بكتابة مقالات التمجيد وصناعة الأبطال، يبقى المواطن في عدن منشغلاً بسؤال واحد – ماذا تحقق على أرض الواقع؟

الحديث عن أن شخصاً واحداً من أنقذ عدن أو أنه المتنفس الوحيد للناس، هو كلام عاطفي يفتقر إلى الأدلة والنتائج الملموسة، عدن لا تقاس بعدد المقالات التي تكتب في مدح المسؤولين، وإنما بمستوى الخدمات والأمن والاستقرار الذي يعيشه المواطن.

بعد سنوات من وجود مؤسسات الدولة والسلطة في عدن، ما زال الناس يعانون من انهيار الكهرباء وتدهور العملة وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات الأساسية، وما زالت معاناة المواطنين تتفاقم يوماً بعد يوم، الأمر الذي يفرض على الجميع الحديث عن الإنجاز الحقيقي لا عن البطولات الإعلامية.

عدن لم يصنعها شخص واحد، ولم يحمها شخص واحد، ولم يحافظ عليها شخص واحد، عدن صمدت بتضحيات أبنائها وبدماء الشهداء وبجهود الآلاف من العسكريين والأمنيين والمواطنين الذين تحملوا أعباء الحرب والأزمات، كما أن تجنيب المدينة الدمار في محطات حساسة لم يكن فضل فرد بعينه، جاء نتيجة توازنات وقرارات حالت دون انزلاقها إلى مواجهات كانت ستدفع ثمنها المدينة وأهلها.

احترام أي مسؤول وتقدير تاريخه أمر طبيعي، لكن تحويله إلى منقذ أوحد وسد فراغ الدولة بأكملها أمر لا يخدم الحقيقة ولا يخدم الناس، الدول تبنى بالمؤسسات والإنجازات، لا بالأشخاص مهما كانت مكانتهم.

في النهاية، المواطن لا يريد أن يسمع من هو الأفضل ومن هو الأعظم، بل يريد أن يرى تحسناً في حياته اليومية، يريد كهرباء ومياه ورواتب وخدمات وفرص عمل وأمناً واستقراراً، هذه هي المعايير التي يقاس بها نجاح المسؤولين، أما المقالات التي تمجد الأشخاص فلن تغير من واقع المعاناة شيئاً.

المصدر: صفحة المكاتب على فيسبوك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى