
عدن | خاص |
أفادت مصادر محلية وحقوقية في العاصمة المؤقتة عدن، بوقوع جريمة اغتيال وحشية وصادمة هزت الشارع اليمني خلال الساعات الماضية، إثر قيام أحد أفراد الحراسة الأمنية التابعة لمحافظ عدن المعين من قِبل التحالف، بإطلاق النار مباشرة وتصفية طبيبين من الجنسية السورية كانا يعملان في أحد مستشفيات المدينة، في فاجعة مروعة فجرت موجة سخط عارم وإدانات واسعة النطاق في مختلف الأوساط اليمنية التي اعتبرت الحادثة دليلاً دامغاً على توحش فصائل الأمر الواقع واستباحتها لدماء الأبرياء والمقيمين.
وأكدت المصادر لـ “الجديد برس” أن الدكتورة سماهر الموسى، وهي طبيبة في مستوصف “برج الأطباء”، وزوجها الدكتور سامح أحمد الذي يعمل في المستوصف ذاته، وكلاهما يحملان الجنسية السورية، قُتلا بدم بارد على يد عنصر يتبع حراسة المحافظ، مما يعكس ذروة الانفلات السلوكي والأمني للعناصر المسلحة التابعة لحكومة عدن.
سقوط أقنعة الاستقرار المزعوم
وذكرت مصادر سياسية وطبية في عدن أن الأوساط الحقوقية أدانت بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء، لافتة إلى أن تفاصيل الحادثة تعري زيف التشدق بالاستقرار الأمني وتكشف الحقيقة المأساوية للأوضاع المتردية والانفلات غير المسبوق في مناطق سيطرة الحكومة الموالية للسعودية جنوبي شرقي اليمن.
وأوضحت المصادر أن وصول رصاص الاغتيالات والتصفيات إلى عمق الطواقم الطبية والمستشفيات يثبت العجز الفاضح والفشل الذريع للجهات القائمة على المدينة في توفير الحماية للمواطنين والمقيمين والعاملين في القطاعات الحيوية، مما يهدد السلم والنسيج المجتمعي بالانهيار الشامل.
رسالة إنسانية نبيلة قوبلت بالبلطجة والقتل
وبحسب نقابة الأطباء ومصادر صحية في المدينة، فإن الطبيبين السوريين وفدا إلى اليمن لأداء رسالة إنسانية نبيلة متمثلة في خدمة المرضى والتخفيف من معاناتهم وتطبيب أوجاع أبناء عدن المحرومين من الرعاية الصحية، مؤكدة أن الضحيتين ليس لهما أي صلة أو علاقة بالصراعات السياسية أو التجاذبات المسلحة القائمة بين أجنحة التحالف.
وشددت النقابة على أن بشاعة وفداحة الجريمة تكمن في ارتكابها بدم بارد ومن قِبل عناصر منتمية لـ “أمن المحافظ” يفترض بها حماية القانون وضبط الأمن، لا ممارسة القتل والبلطجة ضد ضيوف البلاد والكوادر الطبية المساعدة.
عدن محكومة بقانون الغاب والعصابات المنفلتة
ويرى مراقبون ومحللون للشأن اليمني أن هذه الجريمة المدوية تسقط آخر أقنعة “سلطة المعاشيق” والفصائل التابعة للتحالف، وتؤكد أن المدينة باتت محكومة بقانون الغاب والعصابات المنفلتة التي تتغذى على الفوضى الأمنية الممنهجة.
وأكد المراقبون أن إفلات قتلة الأطباء والناشطين من العقاب طيلة السنوات الماضية شجع حراسات قيادات الفصائل الموالية للتحالف على الاستهتار بأرواح الأبرياء.
ويطالب الشارع العدني بمحاكمة عاجلة وقصاص فوري من الجاني، وكف يد المليشيات المسلحة التي حولت عدن إلى مسلخ بشري يطرد العقول والكفاءات الأجنبية والمحلية.




