الأخبارالمحلية

الرياض تقطع مرتبات “العمالقة” و”طارق” و”الانتقالي” وتدفع بالوضع نحو الانفجار العسكري الشامل

عدن | خاص |

دشنت اللجنة السعودية الخاصة فصلاً جديداً من فصول الحرب الاقتصادية وسياسة “لي الذراع” ضد الأجنحة الموالية للإمارات جنوب وغرب اليمن، بإصدار قرار مفاجئ يقضي بالإيقاف الكامل لمرتبات الفصائل العسكرية المدعومة من أبوظبي، في خطوة وصفتها مصادر سياسية وميدانية بأنها محاولة لتركيع وتفكيك تلك القوات، وتتزامن مع مؤشرات تصعيد عسكري مرتقب يهدد بنسف خارطة النفوذ القائمة.

وكشفت مصادر وثيقة في وزارة المالية بعدن لـ “الجديد برس” أن محاولات جرت من قبل قيادة الفصائل للتواصل مع اللجنة السعودية لصرف المستحقات المتأخرة، إلا أنها أُبلغت رسمياً بصدور توجيهات عليا بوقف الصرف، مؤكدة أن مقاتلي قوات “العمالقة”، وفصائل “طارق صالح” في الساحل الغربي، والقوات التابعة للمجلس الانتقالي في الجنوب، لم يتسلموا مرتباتهم منذ قرابة شهرين.

وتأتي هذه الانتكاسة المالية بعد أشهر قليلة من بدء الرياض عملية “قضم صامت” وممنهجة تهدف لإخضاع كافة الفصائل الموالية للإمارات لقيادة وغرفة عمليات سعودية مباشرة كشرط وحيد لصرف مستحقاتها، وهو المخطط الذي يبدو أنه تعثر جراء الرفض الميداني، حيث لم تصرف الرياض سوى راتب واحد لتلك القوات منذ إعلان توليها الإشراف المالي عليها.

وتتأرجح دوافع هذه الخطوة العقابية بين فرض ضغوط سعودية قصوى لإجبار الفصائل على تسليم الأسلحة الثقيلة والمواقع الاستراتيجية الممنوحة لها من أبوظبي، وبين كونها جزءاً من استراتيجية “التخلي والتراجع الإجباري” التي تنتهجها الرياض مؤخراً، والتي شملت التنصل من كافة الالتزامات والوعود التي قطعتها مطلع العام الجاري لملف الخدمات وعلى رأسها قطاع الكهرباء أثناء حملتها السياسية لتقليم أظافر الانتقالي، حيث تمدد هذا التراجع ليمارس ضغوطاً خانقة على القوى الجنوبية بمختلف تياراتها، بما في ذلك الأجنحة التي حاولت الرياض استقطابها داخل المجلس الانتقالي نفسه.

وعمقت هذه الإجراءات السعودية القاسية حالة الاحتقان والغليان الشعبي والعسكري في الأوساط الجنوبية؛ حيث تلتقي أزمة انقطاع المرتبات مع الانهيار الكارثي للخدمات لتشعل ثورة غضب عارمة في المحافظات الجنوبية والشرقية، وسط تحذيرات عسكرية من أن قطع شريان المال عن آلاف المقاتلين الجوعى يمثل صاعق تفجير حقيقي، قد تستغله أبوظبي لتغذية ودفع المشهد نحو انفجار عسكري شامل يقلب الطاولة على رأس التواجد السعودي ومخططاته في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى