
الجديد برس | لحج (خاص):
أفادت مصادر محلية وحقوقية في محافظة لحج، باندلاع احتجاجات شعبية غاضبة وغير مسبوقة في مدينة صبر، تنديداً بالانهيار الكارثي والحاد للخدمات الأساسية وفي مقدمتها الانقطاع المتواصل والمستمر لتيار الكهرباء، مؤكدة أن محافظة لحج دخلت رسمياً على خط الانتفاضة الشعبية العارمة التي بات يُطلق عليها شعبياً اسم “ثورة الفرشان”، كأداة تعبيرية سلمية ومبتكرة تهدف إلى تعرية زيف الوعود وحرب الخدمات الممنهجة التي تفرضها حكومة عدن ومجلس القيادة الرئاسي الموالي للتحالف (السعودي الإماراتي) على أبناء المحافظات الجنوبية.
وذكرت مصادر إعلامية في لحج أن عشرات المواطنين العزل والأهالي المحاصرين بلهيب القيظ والحرارة المرتفعة قاموا بافتراش الأرض والأسفلت في الشارع العام بمدينة صبر، تعبيراً عن سخطهم العارم وصدمتهم من التجاهل الرسمي الكارثي لمعاناتهم اليومية، لافتة إلى أن هذه الخطوة التصعيدية في لحج تمثل امتداداً مباشراً وجريئاً للحراك الشعبي والمدني الذي بدأه المواطنون في شوارع وأرصفة مدينة عدن، وهو ما يعكس اتساع رقعة الرفض المجتمعي ضد فصائل وأدوات قصر المعاشيق التي تتنصل بشكل فاضح عن توفير لقمة العيش وقطرة الماء البارد وخدمة الطاقة البدائية.
وبحسب مراقبين ومكونات مدنية في الداخل الجنوبي، فإن خروج الأهالي وافتراشهم للشوارع العامة يترجم وصول الأوضاع المعيشية والخدمية إلى مستوى غير مسبوق من التدهور والانهيار الشامل، وخصوصاً مع الانهيار التاريخي والمتواصل لقيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وفشل حكومة “الزنداني” في إدارة الملف الاقتصادي والتمويني، محملين السلطة المحلية في لحج ومجلس العليمي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الكوارث الناتجة عن رضوخهم الكلي للأجندات السياسية والعسكرية والاملاءات الخارجية، وإهمال الواجبات الدستورية المتمثلة في إصلاح قطاع الطاقة وصرف المرتبات المنهوبة بانتظام.




