الأخبارالاقتصادية

زلزال “غرب آسيا” يضرب الاقتصاد: النفط يشتعل نحو 98$ وبورصات آسيا تترنح

الجديد برس | اقتصاد:

أشعل تجدد التصعيد العسكري في منطقة غرب آسيا، والعدوان الإسرائيلي المباشر على إيران، موجة ذعر عارمة في الأسواق المالية العالمية، لينعكس ذلك فوراً على شكل ارتفاعات حادة ومفاجئة في أسعار النفط، مقابل انهيارات حادة ومروعة لحقت بالأسهم والبورصات الآسيوية، وعلى رأسها قطاع التكنولوجيا والشركات الكبرى، وسط مخاوف استراتيجية من إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز الحيوي.

وتسببت طبول الحرب المشتعلة في قفزة مرعبة لأسعار الطاقة، حيث ارتفع خام برنت العالمي بنحو 4.8% ليقترب من حاجز المئة دولار مستقراً عند 97.64 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع صعود مماثل لبرميل خام غرب تكساس الأمريكي الذي سجل 94.82 دولاراً، وجاء هذا الاشتعال الميداني ليكشف عجز الواقع العملي للإمدادات أمام التعديلات النظرية؛ فرغم إعلان منظمة “أوبك” وحلفائها عن رفع حصص الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً لشهر تموز/يوليو المقبل، إلا أن المؤشرات الميدانية تؤكد وجود انخفاض حاد في الصادرات والإنتاج الفعلي نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الممرات المائية.

وفي المقابل، تلقّت أسواق المال العالمية صفعة عنيفة؛ حيث تُرجم القلق من تمدد رقعة الصراع ومن بيانات الوظائف الأمريكية القوية إلى تراجع حاد في الأسواق، مما دفع المتداولين إلى رفع رهاناتهم على قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بزيادة أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وهو ما انعكس كارثياً على البورصات الآسيوية التي تهاوت بعنف متأثرة بانهيار الأسواق الأمريكية.

وقاد قطاع التكنولوجيا هذا الهبوط الحاد بعدما هوى مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 8.2% إثر السقوط الحر لسهم عملاق التكنولوجيا “سامسونغ” بنسبة 9.7%، في حين تجرع مؤشر “نيكاي” الياباني خسارة قاسية بلغت 4.5%، ولحق بهما مؤشر “هانغ سينغ” في هونغ كونغ الذي تراجع بنسبة 1.22%، في مؤشر واضح على أن حركة الاقتصاد العالمي أصبحت رهينة التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وتداعياتها على أمن الطاقة الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى