الأخبارالمحلية

شوارع سيئون تشتعل بالنيران.. غليان شعبي وقطع للطرقات بوادي حضرموت احتجاجاً على محرقة الكهرباء

حضرموت | خاص |

شهدت مدينة سيئون بوادي حضرموت، مساء اليوم الأحد، تفجراً للأوضاع وغلياناً شعبياً عارماً، حيث أقدم محتجون غاضبون على قطع الشوارع وإضرام النيران في الطرقات الرئيسية، تعبيراً عن سخطهم العارم من الانهيار الكارثي لمنظومة الكهرباء وتفاقم أزمة الخدمات في ظل الصيف اللاهب.

وأفادت مصادر محلية في المدينة لـ “الجديد برس” أن العشرات من الشبان الغاضبين قطعوا طرقات حيوية في سيئون باستخدام الإطارات المشتعلة والحجارة، مما أدى إلى شلل تام في حركة السير، وسط هتافات تندد بحكومة عدن وسلطاتها المحلية، وتطالب برحيل قوى الفساد التي تحرم أبناء المحافظة الغنية بالنفط من أدنى مقومات الحياة.

وادي حضرموت يغلي فوق صفيح ساخن

وتأتي هذه الاحتجاجات العنيفة امتداداً لحالة الاحتقان الشعبي المتصاعد الذي يشهده وادي وصحراء حضرموت، جراء الارتفاع القياسي في درجات الحرارة التي لامست 44 درجة مئوية، بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، مما حول المنازل إلى زنازين خانقة لا تطاق، وفجر ثورة غضب في الشارع.

صرخة الأرصفة: وأكد المحتجون أن خروجهم إلى الشوارع وإحراق الإطارات لم يعد خياراً، بل صرخة أخيرة لإنقاذ عائلاتهم وأطفالهم من الموت البطيء جراء الإجهاد الحراري، مستنكرين التواجد العسكري الكثيف، الذي جاء لقمع المواطنين بدلاً من توفير الأمن والخدمات.

نهب النفط وحرمان أصحاب الأرض

وعبّر أبناء سيئون عن استيائهم الشديد من سياسة الإذلال والتركيع التي يمارسها التحالف وأدواته، لافتين إلى أن حضرموت التي ترفد خزائن حكومة عدن بالمليارات من عائدات النفط والجمارك، يعيش أبناؤها في الظلام الدامس ويموت أطفالهم من شدة الحر والرطوبة، بينما تنعم القيادات الفاسدة بكهرباء مستمرة ومكيفات هواء داخل قصورها ومقراتها المحصنة.

وحذرت مصادر حقوقية من أن رقعة الاحتجاجات مرشحة للتوسع والتدحرج إلى كافة مديريات الوادي والصحراء خلال الساعات القادمة، في حال استمر تجاهل حكومة المعاشيق ومجلسها الرئاسي لمطالب المواطنين المشروعة، مؤكدة أن الشارع الحضرمي لن يقف مكتوف الأيدي أمام نهب ثرواته وحرمانه من النور والهواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى