ترامب يبتز الرياض علناً: “ادفعوا ثمن الحرب” وعليكم التطبيع فوراً مقابل الحماية من إيران

الجديد برس – خاص |
في تصعيد غير مسبوق في الخطاب السياسي الأمريكي، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة مباشرة وشديدة اللهجة إلى القيادة في السعودية، طالب فيها بدفع ما وصفه بـ”ثمن الحرب”، والانضمام الفوري إلى اتفاقيات أبراهام للتطبيع مع إسرائيل، مقابل ما اعتبره وفاءً أمريكيًا بكامل مطالب الرياض في ملف المواجهة مع إيران.
وخلال مؤتمر استثماري عقد في الولايات المتحدة، خاطب ترامب وزير المالية السعودي بلهجة اتسمت بالحدة والابتزاز السياسي العلني، مؤكدًا أنه نفّذ ما طلبه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فيما يخص الحرب على إيران، وأن الوقت قد حان ـ بحسب تعبيره ـ لتقديم المقابل السياسي عبر الانخراط الكامل في مسار التطبيع.
وجاء هذا الموقف عقب هجوم شخصي مهين شنّه ترامب ضد بن سلمان، استخدم فيه عبارات نابية وغير مسبوقة في الخطاب الدبلوماسي، متضمنة إيحاءات مسيئة، إلى جانب تحذيرات مبطّنة دعا فيها المملكة إلى “التعامل بلطف” مع إدارته في ظل الظروف الإقليمية المتفجرة.
وتكشف هذه الضغوط الأمريكية عن محاولات حثيثة لدفع السعودية نحو الانخراط المباشر في الحرب على إيران، وهو ما تسعى الرياض إلى تجنّبه عبر الدفع بمسار تطبيع خاص يمنحها دور القيادة الإقليمية الحصرية، وهو خيار تصطدم به رفضًا قاطعًا من الجانب الإسرائيلي.
ويرى مراقبون أن إعلان تطبيع سعودي في هذا التوقيت سيمثل طوق نجاة سياسيًا لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي بدأ، وفق تقديرات، بالتلويح بالورقة العسكرية والضغط الأمني في وجه الرياض، مع تعثر مساعي إخضاع طهران عسكريًا وتراجع الرهانات على الحسم السريع.




