الجديد برس| خاص|
في تطور لافت يعكس عمق التنافس الإقليمي وتداخل الملفات الساخنة، أثار الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين جدلاً واسعاً بتغريدة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، ربط فيها بشكل مباشر بين الغارات الجوية السعودية الأخيرة على مواقع المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، والوضع العسكري في مدينة الفاشر السودانية.
جاءت تغريدة كوهين، المعروف بقربه من دوائر صنع القرار في تل أبيب، في أعقاب تقارير عن شن طيران التحالف الذي تقوده السعودية “ضربات تحذيرية” استهدفت قوات “النخبة الحضرمية” التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في وادي نحب بمحافظة حضرموت.
وانتقد كوهين في تغريدته السياسة السعودية، مشيراً إلى تناقض في أولويات التحالف، حيث قال:”يتركون الحوثي في ربوع صنعاء ويقصفون العيدروسي في حضرموت لمنع اعادة دولة الجنوب المعترف بها من الأمم المتحدة قبل عام 1991 ستفشلون في حضرموت كما فشلتم في الفاشر ولا انسحاب من حضرموت ولا انسحاب من الفاشر.
وتُعد الإشارة إلى “العيدروسي” دلالة واضحة على قوات عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الذي يقود عمليات فرض السيطرة على حضرموت الغنية بالنفط، تحت مشروع الانفصال.
ويأتي الربط المثير للجدل: حضرموت الفاشر يُشكل الربط بين حضرموت والفاشر محور التحليل السياسي في تغريدة كوهين. فبينما تُعد حضرموت جبهة صراع جديدة بين السعودية والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، تُمثل الفاشر في إقليم دارفور السوداني نقطة محورية في الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات.
ويرى مراقبون أن هذا الربط يهدف إلى توحيد سردية إقليمية مفادها أن هناك محوراً إقليمياً (أمريكا وإسرائيل) يسعى لدعم القوى الانفصالية أو المتمردة في مناطق استراتيجية، لتقويض استقرار الدول المركزية والسيطرة على الممرات المائية والمواقع الاقتصادية، وهو ما يخدم المصالح الأمنية والاقتصادية لهذا المحور.




