المقالات

أخيراً إلى مزبلة التاريخ

الجديد برس : رأي 

زياد السالمي 

قلت قبل 3 أعوام عن الجلباب الجلبي هادي إنه لم يخني حدسي حينما رفضت وامتنعت عن المشاركة في انتخابات 21 فبراير المشؤوم، كما لم يخني حدسي حين قلت إن مثل هذا الغامض ما يجعل الناس متوجسة؛ وها هي الأيام تثبت جدوى امتناعي عن الإقدام على هذا الحق الدستوري، كما أن الأيام أثبتت توجس الجمع من هادي.
هادي الذي لم يفتأ أو يتهاون في تمزيق الصف السياسي في اليمن، وتمزيق الجيش بحجة الهيكلة، الآن يقضي على سيادة وطن، ويستنزف وطناً بكامله؛ آفة خطيرة حلت على الشعب الذي كان يطمح لتغيير واقعه نحو الأفضل. لقد قضى كمنفذ لمخطط عبري، على اللحمة الوطنية واقعاً. ولعل في توهمه من أن العدوان العسكري على اليمن من قبل بني سعود وأمريكا والصهاينة، أنه سوف يقضي على ما تبقى، يستدعي الضحك، بل إنه وعلى عكس ما كان يرنو إليه، أعاد وحدة الوطن، وقوى عزيمته لمجابهة هذا العدوان المبرر من قبله؛ قلت كنا نأمل أن يخيب الظن في توجس الناس منه، إلا أنه أصر على تأكيده، وبدلاً من أن يقدم الخير للوطن الذي حضنه وأمنه وولاه أمره، قابل ذلك العرفان بكل ما من شأنه نكران وخيانة وخداع؛ هذا الجلباب الجلبي الكارثة يستحق أن يصلب ويكون عبرة لمن تسول له نفسه فعل مثل ما فعله من الكوارث المتلاحقة بالوطن.
لن ننسى يا ابن هادي جرائمك، لن ننسى هذه الأرواح التي زهقت، والدماء التي سالت بسببك؛ لقد أثبت أنك خائن وتجيد التدمير لا البناء؛ لقد أثبت لنا أنك خطأ ووبال على شعب أمل أن تكون المخلص؛ لقد أثبت أنك ذيل للخارج يتحرك في وجوه اليمنيين ليدوشهم ويقلق سكينتهم؛ ما أتفه من يستقوي بالخارج على شعبه؛ هل يرضيك أن تنقاد كدمية ومطية دون إرادة بأيدي أجندات خارجية لا تقبل بالخير لأهلك، وأشك أن لك أهلاً يمنيين، وأخيراً سأقول لك إنك ورقة خاسرة يستخدمها أعداء اليمن على شعب عتي وقوي، وحين يتم الانتهاء من استخدامك سيقومون برجمك إلى مزبلة التاريخ، واذكر كلامي أو يذكر كلامي دنابيعك في ما بعد!
هذا ما قلته في بداية العدوان، وأضيف أنه اليوم بعد قرار حجزه يؤكد صحة قناعتنا حيال فعله كخائن وعميل، بل الخاتمة والشنيعة التي ارتضاها لنفسه، بعدما تبين أنه لم يكن يملك قراره من ذاته، بل آلة وأداة بيد القوى المعادية لليمن، لا أحقر من الخائن، ولا أتفه ولا أسوأ منه إلا هو.
ها هو اليوم بعد أن وصل بحال الوطن من التفكيك والدم الوضع المأساوي، ينال جزاء خيانته، لأن الخيانة يمقتها ويمقت مرتكبها الجميع، حتى من تمت الخيانة لصالحه. أخيراً لا عزاء.