المقالات

شوط بشوط يا جنوبيين

الجديد برس : رأي 

عمر القاضي

تذكرني حركات المحتل الإماراتي للجنوب بقصة المغترب في الخليج، الذي يعود من الغربة للقرية ومعه سيكل مودل 16 لطفله المشاكس (الأذوة)، الذي يريد من جميع أطفال القرية أن يدهفوا بالطلعة طوال اليوم مقابل شوط غير مكتمل.
فالمغترب هدفه أن يشغل طفله الأذوة بالسيكل، لكي يأخذ راحته بالتخزينة مع زوجته، وليس لأجل سواد عيون طفله. هكذا فعلت الإمارات مع أطفال الجنوب تماماً. شغلتهم بالسيكل كسواقين ودهافين، لتستفرد بأم الجنوب أرضاً وإنساناً براحتها. يعني اختلافهم واتفاقهم هو على سواقة سيكل الإمارات فقط. لاتصدقوا أفكارهم أنهم يناضلون لأجل الجنوب. يعني الذي ما يسوق سيكل الإمارات يذهب يصعد ضد الشماليين. المهم ولا عد عرفنا من في الجنوب الذي يدهف الآخر بسيكل الإمارات.
يا جنوبيين ليش تتقاتلوا. سوقوا شوطاً بشوط على الساحل، وتخارجوا. ما فيش داعي تسوقوا بطلعة نهم ومريس.
اضمحلت قضية الجنوب منذ أن دخل العدوان السعودي اليمن كمحتل، واستقبله أغلب أبناء الجنوب كمنقذ ومحرر لهم من (الشقات) والمواقصة الشماليين، وقلك يشتوا ينفصلوا.
انفصلت بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، انفصل الجنوب عن السودان، وكتالونيا في انفصال مرتقب عن إسبانيا، ومحصنة انفصلت عن زوجها عبده الجحصة، وأنتم أيش رأيكم ننزل ننفصل لكم. نختصرها لكم بدل دوار المشاكل. ابتزازكم أرهقنا كثيراً. يعني من تشاجر مع زوجته أو حنب بحق التخزينة في الجنوب يخرج يُفرّغ غُلبه فوق الشقات البراغلة والدحابشة، ويلاحقهم بالحواري، بذريعة أنهم المعرقلون للانفصال والمحتلون للجنوب. بالله عليكم ما دخل الشاقي الموقص سعدون المقشبب بقضيتكم حتى تجحبلوه وتصادروا حقه المطرقة وبقية أدواته مع القطمة!
يا جنوبيين كلنا نحنب، وكل يمني برأسه ألف قضية ومصيبة وانفصال. مافيش داعي للابتزاز والمقارحة فوقنا. مرض الجنوبيين بكفة، وتبرير الناشط الشمالي بكفة لحالها، يحاول هذا الناشط يقنعك. قال: لا تنفعل يا رفيق، تحمّل، معليش. مبرراً أن تعاملهم تجاه الشماليين بهذا الشكل هو بسبب تداعيات مظلومية قضيتهم. الناشط هذا يقصد أن يستمروا يلاحقونا، ويتقارحوا ويبهذلوا فينا بذريعة أنك من مطلع؟ الناشط يشعرك أن قضيتهم كما لو أنها عجوز مصاب بباسور وسكري وضغط. ومن حقهم شرعاً أن يتقارحوا ويخبطوا جميع الشماليين على حسب توتر واضطرابات الباسور حقهم. وأنت يا شمالي تحمل.
أيش تدوروا بالضبط منا يا جنوبيين. غرماء القضية الجنوبية علي محسن وجهال علي صالح وطارق ونهابو الأراضي من الإصلاح والتحالف عندكم.
الزلط والدعم الدولي والإغاثات والإعلام والحضرمي ونبيل الصوفي وداعش معاكم. رواتبكم تستلموها كاملة كل شهر. بينما نحن يصرف لنا نصف راتب كل 6 أشهر. كل ما لدينا بنك وأدراج مكاتب وربالات فارغة.
معكم نفط وبحر، وجزر أهديتموها الإمارات، ومعنا جبال وقفار.. معكم مجلس انتقالي وانقلب مثلنا. بس انقلابكم إماراتي وانقلابنا يمني الصنع.
لديكم طيران وتحالف محتل يتكون من 16 دولة، ولدينا بردقان وزوامل وأبطال يمنيون  يدافعون على الأرض والعرض.
أيضاً كل ما لدينا هنا حزن ومآتم وصقيع برد وطفر، نقطن أرضاً أحرقها عدوانكم الغاشم، فجدران مساكننا حزينة مليئة بصور ضحايا قصف الطيران. أما جدرانكم علقتم عليها وجوه سفاحين وغزاة أجانب، وإطاراتها عقالاتهم.
ما الذي تبحثان عنه في الشمال يا (عيدروص) الزبيدي ويا هادي؟ وعن أية قضية وشرعية تتحدثان وأنتما برفقة غزاة؟!